الشيخ جعفر كاشف الغطاء
29
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
يجب اجتناب الصلاة فيه . وقد مرّ بيان أحكام النجاسات مفصّلًا . التاسع : أن لا يكون مانعاً عن بعض الواجبات ، كالمانع عن السجود لضيقه ، أو عظمه ، أو صلابته ، أو استيلائه ، أو نحوها ، عن الإتيان ببعض الواجبات ، ككفّين يمنعان الكفّين ، أو سراويل كثير القطن يمنع الركبتين ، أو خفّ أو نعل ونحوهما يمنع الإبهامين ، أو عمامة أو قناع يستغرق الجبهة ، أو لثام أو نقاب يمنعان القراءة ، إلى غير ذلك . ولو اضطر إلى لبس نوع من الأنواع كان المقدّم على الجميع المتنجّس ، والمؤخّر عنها الحرام ، وشبهه . وبين الإبريسم والذهب للرّجل ، والميتة ، وما لا يؤكل لحمه مع كونهما من طاهر العين مساواة . ويحتمل تقديم الأخيرين على الأولين . وما كان من نجس العين مؤخر عن الأولين والأخيرين . والحاصل أنّه إذا تعارضت الأنواع ، قُدّم الأشدّ على غيره ، والأجمع على غيره ، ومع تعارض الشدّة والجمع يؤخذ بالميزان ، وإذا تعارضت الأفراد من كلّ نوع ، لوحظ فيها الأكثر والأقلّ ، والعينيّة والحكميّة . ويجب تقليل الثياب ، وتخفيف المانع . وأولى الثياب بالنزع أو التطهير للرّجال ما جمع بين الفضيّة ، والذهبيّة ، والحريريّة ، والميتيّة ، وعدم المأكوليّة ، والتنجسيّة مع العينيّة ، وزيّ النساء ، ومفوت بعض الواجبات ، وغير الساتر . ويجب الاقتصار مع الضرورة على ما قلَّت جهة مانعيّته ، وضاق مقدار سعته . ولو أمكن تخفيف الممنوع من لبسه بالقطع ، احتمل وجوبه ، ما لم يلزم منه ضرر في المال . والعمل على مثل هذه التدقيقات يبعده ما يظهر فيه المسامحة بترك التعرّض له في كلام الأصحاب ، وفي الروايات . وكلَّما شكّ فيه من المذكورات يجب التجنّب عنه إلا ما تعلَّق بأحكام النجاسات ( 1 ) . وتشترك جميع أوضاع اللَّباس في الإفساد في الغصب . ويعتبر اللبس دون الاتصال
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ويجري في الفراش ، والدثار ، ونحوهما مع استلزام العلوق حكم ما تعلق عنها .